الشيخ الكليني

274

الكافي ( دار الحديث )

تُجَهِّزُونَّا « 1 » بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى النَّارِ ، وَنَحْنُ « 2 » نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَلْيَبْرُزَنَّ « 3 » إِلَيَّ رَجُلٌ يُجَهِّزُنِي بِسَيْفِهِ إِلَى النَّارِ ، وَأُجَهِّزُهُ بِسَيْفِي إِلَى الْجَنَّةِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ « 4 » عَبْدِ الْمُطَّلِبْ * وَهَاشِمِ المُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبْ « 5 » أُوفِي بِمِيعَادِي وَأَحْمِي عَنْ حَسَبْ « 6 » فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ « 7 » : كَذَبَ ، لَعَمْرِي « 8 » وَاللَّهِ أَبُو تُرَابٍ مَا كَانَ كَذلِكَ . فَقَالَ الشَّيْخُ « 9 » : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، ائْذَنْ لِي « 10 » فِي الِانْصِرَافِ . قَالَ « 11 » : فَقَامَ الشَّيْخُ « 12 » يُفَرِّجُ النَّاسَ بِيَدِهِ ، وَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ : زِنْدِيقٌ « 13 » وَرَبِّ الْكَعْبَةِ « 14 » ،

--> ( 1 ) . في المرآة : « قوله : إنّكم تجهّزونّا ، التجهيز : إعداد ما يحتاج إليه المسافر ، أو العروس ، أو الميّت . ويحتمل أن‌يكون من قولهم : أجهز على الجريح ، أي أثبت قتله وأسرعه وتمّم عليه » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 699 و 700 ( جهز ) . ( 2 ) . في « بن » : - / « نحن » . ( 3 ) . في « بف ، بن » : « فليبرز » . ( 4 ) . في « جت » : « ذو الحوضين » . وقال الفيروزآبادي : « ذو الحوضين : عبد المطّلب ، واسمه شيبة ، أو عامر بن هاشم » . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : أنا ابن ذي الحوضين ؛ يعني اللتين صنعهما عبد المطّلب عند زمزم لسقاية الحاجّ » . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 868 ( حوض ) . ( 5 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : في العام السغب ، الظاهر أنّه بكسر الغين ، أي عام القحط والمَجاعة ، قال الفيروزآبادي : سغب ، كفرح ونصر : جاع ، أو لا يكون إلّامع تعب ، فهو ساغب وسغبان وسَغِبٌ » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 178 ( سغب ) . ( 6 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : اوفي بميعادي ، أي مع الرسول في نصره . قوله عليه السلام : وأحمي عن حسب : أدفع العار عن أحسابى وأحساب آبائي . ويحتمل على بعد أن يقرأ بكسر السين ، أي عن ذي حسب هو الرسول صلى الله عليه وآله » . ( 7 ) . في « بن » : - / « لعنه اللَّه » . ( 8 ) . في « د ، ن ، بن ، جت » : « لعمر » . وفي « جت » : + / « واللَّه » . وفي البحار : « لعمر اللَّه » . ( 9 ) . في « بف » والوافي : + / « فالأمير أعلم » . ( 10 ) . في « ل » : « ائذن لي أيّها الأمير » بدل « أيّها الأمير ائذن لي » . ( 11 ) . في « بح ، بف » : - / « قال » . ( 12 ) . في « بح » : - / « الشيخ » . ( 13 ) . الزنديق : من الثنويّة ، أو القائل ببقاء الدهر ، أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبيّة ، ف أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان ، ويقال عند العرب لكلّ ملحد ودهريّ . وقيل غير ذلك . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 147 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1184 ؛ تاج العروس ، ج 13 ، ص 201 ( زندق ) . ( 14 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش شرح المازندراني : « زنديق وربّ الكعبة ؛ يعني خالد بن عبد اللَّه القسريّ زنديق ؛ لأنّه لو كان مسلماً لاستبشر بذكر بدر وغلبة المسلمين على قريش وذلّ قريش بهم ، ولم يتبجّح بشعر أبي جهل ولم يستحسنه . وقال أيضاً في هامش الوافي : « قوله : زنديق وربّ الكعبة ، صدق قتادة في كلامه هذا ، وفهم كونه زنديقاً من بغضه لعليّ عليه السلام ، وقد صحّ الحديث عند العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله : لا يحبّه إلّامؤمن ، ولا يبغضه إلّامنافق . ونقل عن خالد أنّه قال في هشام تملّقاً : إنّه خليفة اللَّه ، والخليفة أكرم وأعزّ من الرسول ، ولكنّ هشاماً لم يرتض منه اموراً وأمر يوسف الثقفي - وكان بالطائف - أن يأتي العراق ويأخذ على خالد ويقع به ، فجاء وأخذه وعذّبه أشدّ تعذيب حتّى مات سنة 126 » .